يوسف بن حسن السيرافي
246
شرح أبيات سيبويه
قالوا لها إنّا طردنا خيله * قلح الكلاب وكنت غير مطرّد ( فلأبغينّكم قنا وعوارضا * ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد ) « 1 » / الشاهد « 2 » فيه أنه نصب ( قنا وعوارضا ) وهما مكانان بأعيانهما ، وجعلهما مفعولين على السعة . وقوله : قالوا لها : يعني لامرأة كان يهواها من بني فزارة يقال لها أسماء ، يعني أن بني فزارة ذكروا لها أنهم هزموه وطردوه ،
--> ( 1 ) ديوانه ص 55 وفيه : ( الملا وعوارضا ولأوردنّ . . ) ورويا له في المفضليات ق 107 / 2 - 3 ص 363 وفيه : ( فلأنعينكم الملا وعوارضا ولأهبطنّ . . ) وفي شرح الاختيارات ق 107 / 2 - 3 ج 3 / 1496 وفيه : ويروى فلأنعينكم ، أي لأذكرنّ معايبكم وقبيح أفعالكم . وقدم الأعلم للبيت الثاني في شرحه 1 / 82 بقوله : « وأنشد سيبويه لطفيل الغنوي والصحيح أنه لعامر بن الطفيل » . وقد نسبه سيبويه إلى عامر في نسخة الكتاب لدينا ! وروي البيت الثاني لعامر في : اللسان ( ضرغد ) 4 / 252 و ( عرض ) 8 / 47 و ( قبل ) 14 / 57 وهو بلا نسبة في : المخصص 15 / 163 و 17 / 47 وجاء في صدر البيت في المخصص 17 / 47 ( قبا ) بالباء ، مستشهدا له ببيت الشاعر وقال : هو في طريق مكة وليس قباء المدينة . ويبدو أن صواب الرواية ( قنا وعوارضا ) فقد أخذت بذلك أكثر المصادر ، وهما موضعان في البكري 745 ، كما جاء في البكري 743 أن قلح الكلاب موضع واستشهد له ببيت عامر المذكور ، وأشار إلى تفسيره بمعنى الذم . ( 2 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 109 والنحاس 25 / أو 35 / أو الإيضاح العضدي 182 والأعلم 1 / 82 وأسرار العربية 180 والكوفي 77 / أو الخزانة 1 / 470 وقال ابن الأنباري : « الأصل أن تستعمل بحرف الجر ، إلا أنهم حذفوا الحرف في هذه المواضع ، ومن حقها أن تحفظ ولا يقاس عليها » . فهي منصوبة على الظرفية شذوذا ، وهو أفضل لإثارته معنى الظرفية في الكلمة .